الشيخ محمد مهدي الحائري
400
شجرة طوبى
وفخرا وعلما وحلما ولعن الله قاتلك يا عبد الله ، رجع الحسين إلى جده والقى بنفسه في حجره فضمه النبي ( ص ) إلى صدره ، هذا يوم ذكره الحسين " ع " نسبه لأبيه ويوم آخر ذكر نسبه لأهل الكوفة . الخ . مقدمة ولما جيئ بسبايا طي إلى المدينة وادخل السبي على النبي صلى الله عليه وسلم دخلت سفانة بنت حاتم الطائي فعجب الحاضرون من حسنها وجمالها ، فلما تكلمت نسوا حسنها وجمالها لعذوبة منطقها قالت : أي محمد ، مات الوالد ، وغاب الوافد ، فإن رأيت أن تخلى عنى ولا تشمت بي الأعداء ، أو احياء العرب ، فإني ابنة سيد قوم ، وان أبى كان يحب مكارم الأخلاق وكان يطعم الجائع ويفك العاني ويكسوا العاري ، وما أتاه طالب حاجة إلا ورده بها ، فقال النبي ( ص ) : يا جارية هذه صفات المؤمنين حقا لو كان أبوك مسلما لترحمنا عليه ، ثم قال النبي : أطلقوها كرامة لأبيها فقالت : انا ومن معي قال النبي : أطلقوا من معها كرامة لها . ثم قال ( ص ) : ارحموا ثلاثا ، وحق لهم ان يرحموا : عزيزا ذل من بعد عزه وغنيا افتقر من بعد غناه ، وعالما ضاع ما بين الجهال ، ثم قالت : سفانة يا رسول الله أتأذن لي بالدعاء لك ، قال النبي ( ص ) : نعم فقالت : أصاب الله ببرك مواقعه ، ولا جعل لك إلى لئيم حاجة ، ولا سلب نعمة قوم إلا جعلك سببا لردها ، قال النبي : آمين ثم أمر النبي لها بإبل وغنم سدت ما بين الجبلين فعجبت من ذلك وقالت : يا رسول الله هذا عطاء من لا يخاف الفقر قال : هكذا أدبني ربى ثم قالت : أتأذن لي بالذهاب إلى منازل ؟ قال النبي : لا ، أنت في ضيافتي إلى أن يأتي من بنى عمومتك من تثقين به فمكثت في ضيافة النبي إلى أن أقبلت ذات يوم وقالت : يا رسول الله اقبل من بنى عمومتي من أثق به ، فأمر النبي إلى أن قبلت ذات يوم وقالت : يا رسول الله اقبل من بنى عمومتي من أثق به ، فامر النبي ان يهيؤا لها هودجا جعل غشائه خزا مبطنا وسيرها النبي معي بنى عمومتها ، وكانت طول طريقها إذا رفعت رأسها رأت السيوف مسلولة في حراستها . وزينب ، لما سارت إلى الشام كلما أخرجت رأسها رأت رأس أخيها على رأس رمح طويل ، ولما وصلت سفانة إلى ديارها قالت لأخيها عدى بن حاتم : يا اخى الحق بهذا الرجل - يعنى رسول الله ( ص ) - فانى اتيته فرأيته نبي حق ورسوله صدق فاسلم . تجهز